زواري الأعزاء ..
...
كونوا بخير دائمًا
كتبها نبض قلب في 11:41 صباحاً :: تعليق واحد
بالأمس .. كــنتُ أُمسك بين يدّي ديوان شِعرك .. أشدو بقصائد الحب فيه .. أتمتم في وله بحروف اسمك .. أردد في شغف تلك القصائد التي رددتـْها شفاهنا معًا
والآن ..
ما عدنا نحفظ منها شيئًا .. حتى مقاطعها القصيرة هربت ..
ولكنني ما زلت أتذكر ..عندما أغلقنا صفحاته .. ووضعنا قلوبنا على أحلى القصائد فيه .. قــــصــــيــــدة الــــلــــــقــــــاء ..
فها هو قلبي الآن يفترش الأوراق الخاوية .. لقد أصابها القحط ..
عنونت بـ ( الوداع ) أبكتني بقافيتها المحزنة .. وبحرها الذي لم تركب أمواجه المراكب .. إلا المراكب الراحلة إلى البعيد ..
نعم إنها ( ذكراكِ ) تبحث عن وطن يؤويها .. تفرض نفسها على قلبي لتـثير مشاعري الغارقة في الجراح..
( ذكراكِ ) تأبى أن تموت.. تفضّـل البقاء .. لتنهك نفسي .. وتتعب ليلي .. وتمزق حياتي .. لتزرع في صدري السهام ..
ومع جفاف الدموع .. أعرف يقينًا أن في المآقي دموعًا جديدة تصرخ .. معلنة ميلادها
إنني أجدك الآن في كل زوايا حياتي .. أسمع خطواتك القادمة إليّ ..
ونبضات قلبك المهاجرة .. التي حملت معها كل الحقائب .. تتردد في أذني كالصدى ..
أتوهم .. لأبقى على أمل صـــــــــغــــــــــــيـــــــــر .. أنك ستعودين إليّ
قــــــــــف
هل أغلقت النوافذ .. وأقفلت الأبواب .. وتأكدت أن الجميع في بعدٍ عنك ؟؟
نعم .. أغلقها جميعها .. وافتح لي أبواب قلبك الطيب وتأكد أن المصابيح غير مضاءة .. إلا مصباحًا ستأخذه معك .. إنه في داخلك .. فيه نور ستحمله ليضيء لك دروب الظلام .. إنه نور الإيمان ..
ربما وضعتَ بعض الكلمات التي لا تليق بأمثالك ممن يحمل إيمانًا بربه .. لتبحر في الإنترنت وعبر محركات البحث إلى حيث المعاصي والآثام ..
فدعني أرحل معك أخي الحبيب إلى حقيقة ربما غفل بعضنا عنها .. إنها مراقبة الله لنا ..
إنـــــه الله
فهل حرك فينا هذا الاسم معانٍ قد ماتت .. ولن أقل أنها ماتت في قلبك .. فقلبك يعمره الخير .. وإلا لما توقفت هنا .. ولكن لـقـد غـطـَاها الغبار.. إنه غبار المعصية .. غبار يُغلق أبواب القلوب عن الطاعة .. فلننظف قلوبنا أخي الغالي .. ولنرحل إلى الله ..
لنعود إليه سريعًا .. لنستغفره .. لنتوب إليه ..
فكم في المقابر من يتحسر على لحظات لم يذكر فيها ربه .. ولم يتب من ذنوب كثيرة قد تراكمت في سجلات سيئاته .. لأن الوقت قد فااااات .. والعمر قد انتهت أيامه .. وبقي وحيدًا فريدًا .. لا أنيس له إلا عمله الصالح .. فلنكثر من الأعمال الصالحة التي تقربنا إلى الله ..لتكون أنيسًا لنا في قبورنا ..ولنرتقِ


مسكين من يظن أن الحياة لحظة ذاتية محضة صِـرْفَـة..
يرسم فيها كل ألوان النرجسية المتكبرة المزهوة بنفسها ..
ليخرج لنا لوحة قاتمة الزوايا .. شاحبة المعاني .. تخيم حول إطارها اللقالق الميتة ..
ينظر إلى ذاته بمرايا مـنـزوية كصاحبها .. تطرز له تجاعيد نفسه الغارقة في أوحال الأنا ..
تاركة له ملئ تفاصيل لوحة لم تكتمل أجزاءها الذابلة بعد.
ها هو المتنبي يدعونا لنشاركه كرنفال الأحزان مع قصيدته
( العيد )
فإن حسبنا أعياد المتنبي التي قضاها مع أهله فلن نجد غير ذلك العيد .. أعقب هروبه من مصر ..
فمع المهرجانات .. والاحتفالات .. والصخب .. يثور صمته ..
إنه الغريب بينهم .. غربة روحية رافقت المتنبي العمر كله .. في كل الأزمنة والأمكنة
بم التعلل لا أهل ولا وطن .. .. .. ولا نديم ولا كأس ولا شجن
ولدت معالم هذه القصيدة في مصر .. وتكونت في الصحراء ( صحراء التيه ) .. في انشغال الناس بالعيد .. بالفرح والسرور ..
وحين أكتمل عقد الحزن عنده .. في رحلة فاشلة .. بدأ يثور .. ويطلقها دالية متكئة على الحزن والكآبة .. ليرمي فيها بأبيات البذاة في هجاء كافور ..
لنستمع إليه
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ .. .. .. بمَا مَضَى أمْ لأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ .. .. .. فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ
لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بهَا.. .. .. وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُ قَيْدودُ
وَكَانَ أطيَبَ مِنْ سَيفي مُعانَقَةً.. .. .. أشْبَاهُ رَوْنَقِهِ الغِيدُ الأمَاليدُ
لم يَترُكِ الدّهْرُ مِنْ قَلبي وَلا كبدي .. .. .. شَيْئاً تُتَيّمُهُ عَينٌ وَلا جِيدُ
يا سَاقِيَيَّ أخَمْرٌ في كُؤوسكُما .. .. .. أمْ في كُؤوسِكُمَا هَمٌّ وَتَسهيدُ؟
أصَخْرَةٌ أنَا، ما لي لا تُحَرّكُني
سيشهد مقعدي الخشبي أنني بكيت بانكسار ..وستتحدث مــرآتـي عما شاهدت من دموع .. قراري جاء من عمق قرارك .. بأنني سأرحل .. رصاصة الرحمة .. كااانت هي النهاية ..
تركتني أرحل إلى البعيد ..
فها أنا أبحر إلى نفسي الغارقة في بحيرة الجراح ..
لقد كنت أنسج لكِ من الحروف ثوبًـا منمقًا بتقاسيمة الزاهية .. اصوغ لكِ من الكلمات
دواوين شعر .. فها هي دواوين الليالي بيدي .. أقلب فهيا الصفحات .. صفحات الأسى ..
إنها كالوصايا ..
ولكنني .. بكل انهزامية .. وبكل إنكسار .. أقول .. اشتاق إليكِ .. تشتاق عينيّ لرؤيتك ..
المزيد ...